مكي بن حموش
4346
الهداية إلى بلوغ النهاية
الوقت الذي يريد ، ليجعلهم عبرة « 1 » لمن شاء « 2 » من خلقه . وآية لمن أراد الاحتجاج بهم عليه « 3 » ومن خلقه لِيَعْلَمُوا « 4 » أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ « 5 » فِيها [ 21 ] . وقيل معناه : لوليت منهم فرارا ولملئت / منهم رعبا من كثرة شعورهم وكبر أظفارهم ، إذ قد مر عليهم زمان طويل وهم أحياء نيام . فطالت شعورهم وعظمت أظفارهم . قوله : وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ [ 19 ] إلى قوله : إِذاً أَبَداً [ 20 ] . أي فكما أرقدناهم على هذه الصفة ، كذلك بعثناهم من رقدتهم لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ [ 19 ] أي : ليسأل بعضهم بعضا و [ نعرفهم ] « 6 » عظيم قدرتنا فيهم فيزدادوا بصيرة في أمرهم وفي إيمانهم إذ « 7 » لبثوا مدة عظيمة من الزمان وهم في هيئهم لم يتغيروا ولا تغيرت ثيابهم « 8 » . ثم قال : قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ « 9 » لَبِثْتُمْ [ 19 ] .
--> ( 1 ) ط : " غيره " . ( 2 ) ط : " يشاء " . ( 3 ) ق : " الاحتجاج به عليهم " . ( 4 ) ط : وليعلموا . ( 5 ) ق : " آتية لا ريب " . ( 6 ) ساقط من ط . وفي ق : يعرفهم . ( 7 ) ق : " إذا " . ( 8 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 216 . ( 9 ) ق : " لم كم " .