مكي بن حموش
4309
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن جريج : وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يعني : كتابهم « 1 » . وقيل : عني بقوله : الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : هم قوم من ولد إسماعيل صلّى اللّه عليه وسلّم تمسكوا بدينهم إلى بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منهم زيد بن عمرو بن نفيل « 2 » . وورقة ابن نوقل « 3 » . وقوله : يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ [ 107 ] . قال ابن عباس : للوجوه ، وكذلك قال قتادة « 4 » . وقال الحسن " للأذقان " للجبين « 5 » . ثم قال : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [ 108 ] . أي : ويخر هؤلاء الذين أوتوا العلم ، من مؤمنين أهل الكتاب من قبل نزول القرآن ، إذا يتلى عليهم القرآن لأذقانهم يبكون . ويزيدهم وعظ القرآن خشوعا للّه
--> ( 1 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 181 والجامع 10 / 220 والدر 5 / 347 وفيه أنه قول مجاهد . ( 2 ) هو : زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي توفي سنة 17 ق ه . وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، لم يدرك الإسلام وكان يكره عبادة الأوثان ولا يأكل مما ذبح عليها ، وكان على ملة إبراهيم وكان عدوا لوأد البنات ، انظر ترجمته : في الأغاني 3 / 15 ، والإصابة والأعلام 3 / 60 . ( 3 ) هو ورقة بن نوقل بن أسد بن عبد العزى ، من قريش ، اعتزل الأوثان وتنصر ، أدرك أوائل النبوة ولم يدرك الدعوة وتوفي نحو 12 ق ه . انظر ترجمته : في الإصابة رقم 9132 والأعلام 8 / 115 . ( 4 ) انظر قولهما : في جامع البيان 15 / 180 وأحكام الجصاص 3 / 209 . ( 5 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 180 وفيه أنه قال " اللحى " .