مكي بن حموش
3895
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله تعالى : رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [ 39 ] إلى قوله جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ 44 ] . معناه : قال إبليس يا رب [ بما « 1 » ] خيبتني من رحمتك لأزينن لولد آدم وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ 39 - 40 ] . يقال أغويته إذا خيبته « 2 » ومنه قول الشاعر : فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما « 3 » أي : من يخب فلا يصب خيرا لا يعدم على خيبته من يلوم [ ه « 4 » ] . وقيل : التقدير : بالذي أغويتني « 5 » . وقيل : معناه : بإغوائك إياي « 6 » . ومعنى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [ 39 ] لأحسنن لهم المعاصي ولأحببنها إليهم في الأرض وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ [ 39 ] أي : لأضلنهم عن سبيلك إلا من أخلصته بتوفيقك « 7 »
--> ( 1 ) ساقط من " ق " . ( 2 ) وهو اختيار النحاس ، انظر : إعراب النحاس 2 / 381 . ( 3 ) هذا البيت للمرقش الأصغر ، انظر : ديوان المفضليات 503 ، والخزانة 4 / 589 وجامع البيان 16 / 11 وإعراب النحاس 1 / 311 ، و 2 / 381 ، واللسان ( غوى ) . ( 4 ) ساقط من " ق " . ( 5 ) وهو قول أبي عبيدة انظر مجاز للقرآن 1 / 351 . ( 6 ) انظر : هذا القول في التفسير الكبير 19 / 189 . ( 7 ) " ق " : " لتوفيقك " .