مكي بن حموش

4289

الهداية إلى بلوغ النهاية

أخذت كمال زينتها ولا شيء أحسن في البيت من زينة الذهب « 1 » . ثم قال : أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ [ 93 ] . أي : تصعد « 2 » في درج السماء . ولهذا الإضمار ، أتى ب " في " ولو لم يكن ثم إضمار لكان " إلى السماء " ففي : يدل على المحذوف . أي أو ترقي في سلم إلى السماء « 3 » . ثم قالوا : وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ [ 93 ] . أي : لن نؤمن بك إذا صعدت إلى السماء حَتَّى / تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ [ 93 ] . منشورا : أي : كتابا من عند اللّه عز وجلّ يأمرنا فيه باتباعك والإيمان بك . قال مجاهد : " كتابا نقرؤه " أي : من رب العالمين ، تصبح « 4 » عند رأس كل رجل صحيفة يقرؤها « 5 » . ثم قال تعالى لنبيه عليه السّلام : قل لهم يا محمد : سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا [ 93 ] . أي : قل لهم براءة للّه « 6 » من سوء ما تقولون ، وتعظيما له من [ أن « 7 » ] يؤتى « 8 » به

--> ( 1 ) انظر هذا المعنى : في معاني الزجاج 3 / 260 واللسان ( زخرف ) . ( 2 ) ق : يصعد . ( 3 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 131 ، وجامع البيان 15 / 163 . ( 4 ) ط : " يصبح " . ( 5 ) انظر قوله : في تفسير مجاهد 442 ، وجامع البيان 15 / 164 ، والدر 340 . ( 6 ) ط : " من اللّه " . ( 7 ) ساقط من النسختين . ( 8 ) ق : " ءات " كذا . وط " أت " .