مكي بن حموش

4276

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [ 82 ] . أي : إلا هلاكا لأنهم يكفرون به فيزدادون خسارا . ثم قال : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [ 83 ] . معناه : وإذا أنعمنا على الإنسان فنجيناه من غم ومن كرب أعرض عن ذكر اللّه وتباعد بناحيته . ومعنى " نأى " : بعد ، قال « 1 » مجاهد : " نأى بجانبه " : تباعد منا « 2 » . ثم قال [ تعالى « 3 » ] وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ [ كانَ يَؤُساً ] [ 83 ] . أي : إذا مسه الشر والشدة قنط . قال قتادة : " إذا مسه الشر « 4 » " يئس وقنط ، يعني بذلك : المشرك ينعم عليه وهو يبعد من الإيمان بمن أنعم عليه ، وإذا أصابه « 5 » ضر وفقر يئس من رحمة اللّه [ سبحانه « 6 » ] « 7 » . وقيل : إنها نزلت في الوليد بن المغيرة ثم هي في كل من هو مثله من الكفار « 8 » . ثم قال : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [ 84 ] .

--> ( 1 ) ق : " قا قال " . ( 2 ) انظر قوله : في تفسير مجاهد 441 ، وجامع البيان 15 / 153 ، والدر 5 / 330 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ق : " وإذا أصابه وإذا أصابه . . . " . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 154 . ( 8 ) انظر هذا القول : في الجامع 10 / 208 وفيه " ذكره المهدوي " .