مكي بن حموش

4270

الهداية إلى بلوغ النهاية

وينفذهم البصر ، حفاة عراة كما خلقوا ، سكوتا لا تكلم نفس إلا بإذنه ، فينادي محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهتدي من هديت ، وعبدك بين يديك ، ولك وإليك ، لا « 1 » ملجأ ولا منجى منك إلا إليك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت " . قال : فذلك المقام المحمود الذي ذكر اللّه جل ذكره « 2 » . وعن ابن عباس أنه قال : بلغنا أنه إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بقيت آخر زمرة من زمرة الجنة وآخر « 3 » زمرة من زمر النار ، فتقول زمرة النار لزمرة الجنة : أما نحن فحسبنا ما علم اللّه « 4 » [ عز وجلّ « 5 » ] في قلوبنا من الشك والتكذيب فما ينفعكم إيمانكم فإذا قالوا لهم ذلك دعوا ربهم [ عز وجلّ « 6 » ] وصاحوا بأعلى أصواتهم ، فيسمع أهل الجنة أصواتهم فيسألون آدم « 7 » الشفاعة « 8 » لهم . فيأبى « 9 » عليهم . ثم يمضون من نبي إلى نبي فكلهم « 10 » يعتذر حتى يأتوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم [ فيشفع لهم « 11 » ] فذلك المقام المحمود وحديث الشفاعة مختلف الألفاظ طويل ذكرنا منه ما يليق بالكتاب .

--> ( 1 ) ط : " ولا ملجأ " . ( 2 ) ط : " عز وجلّ " وأخرج هذا الأثر عن حذيفة النسائي في السنن والحاكم في المستدرك 2 / 363 ، وانظر : جامع البيان 15 / 145 ، والجامع 10 / 200 والدر 5 / 325 . ( 3 ) ط : " وأخرى " . ( 4 ) ق : " اللّه اللّه " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ط : " آدم ع م " . ( 8 ) ط : " في الشفاعة " . ( 9 ) ط : " فيأتي " . ( 10 ) ساقط من ط . ( 11 ) ساقط من ق .