مكي بن حموش

4262

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : إِلَّا قَلِيلًا أي : [ إلا « 1 » ] وقتا قليلا . وهو ما أقاموا بمكة بعده من حيث خرج عنهم إلى وقعة بدر . قاله : ابن عباس والضحاك « 2 » . و « 3 » " خلفك " : معناه : بعدك « 4 » . ومن قرأ " خلافك " « 5 » فهي لغة فيه . وقيل معناه : مخالفتك ، قاله الفراء « 6 » . وإذن : حرف نظيره في الأفعال ، أرى « 7 » وأظن « 8 » . فإذا تقدم عمل ، وإذا تأخر أو توسط لم يعمل لضعفه عن قوة الفعل . ولقوة الفعل جاز عمله متوسطا ومتأخرا وإلغاؤه . وإذا كانت إذن مبتدأة عملت . فإن كانت بين كلامين لم تعمل . فإن كان قبلها « 9 » حرف عطف جاز الأعمال والإلغاء ، ولذلك لم تعمل « 10 » في " لبثوا " . وفي مصحف عبد اللّه " وإذا : لا يلبثون خلفك " اعمل إذن في الفعل فهذا حالها مع حرف العطف . ومعنى إذن : إن كان الأمر كما ذكرت ، أو كما جرى بقول القائل : زيد

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) انظر : جامع البيان 15 / 133 ، والجامع 10 / 196 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) انظر : غريب القرآن 259 . ( 5 ) وهي قراءة ابن عامر وحمزة وحفص والكسائي . انظر : السبعة 384 ، والحجة 408 ، والكشف 2 / 50 ، والتيسير 141 ، والنشر 2 / 308 ، وتحبير التيسير 136 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 129 . ( 7 ) ق : " أن " . ( 8 ) ق : " الظن " . ( 9 ) ق : " . . . كان فيما حرض " ( 10 ) ق : " يعمل " .