مكي بن حموش
4259
الهداية إلى بلوغ النهاية
صلّى اللّه عليه وسلّم وباطنه خبر عن ثقيف . وتلخيصه وإن كادوا ليركنونك . أي : فقد « 1 » كادوا يخبرون عنك أنك تميل « 2 » إلى قولهم فنسب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعل ثقيف على جهة الاتساع والمجاز والاختصار . كما يقول الرجل للرجل كدت تقتل نفسك يعني كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت . فنسب القتل إلى المخاطب وهو لغيره « 3 » . ومنه قولهم لأريتك ها هنا . فأدخلوا حرف النهي على غير المنهي عنه . وتلخيص هذا الكلام لا يحضر هذا المكان حتى إذا أتيته لم أجدك فيه . ومثله فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 4 » دخل النهي على الموت والموت لا يملك ولا يدفع . وتلخيصه لا تفارقوا « 5 » الإسلام حتى إذا أتاكم الموت صادفكم مسلمين . ثم قال [ تعالى « 6 » ] إِذاً « 7 » لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ [ 75 ] . أي لو ركنت إلى هؤلاء المشركين فيما سألوك فيه لأذقناك ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة . قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك « 8 » . ثم قال : ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً [ 75 ] . أي لا تجد يا محمد ، لو أذقناك ذلك ، من ينصرك علينا فيتمنعنا « 9 » من عذابك .
--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) ط : " إنك قبل " . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) البقرة : 132 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ط : إذن . ( 8 ) انظر غريب القرآن 259 ، وجامع البيان 15 / 131 والجامع 10 / 195 . ( 9 ) ط : " فيمغعنا " .