مكي بن حموش

4253

الهداية إلى بلوغ النهاية

من تمامه صارت بمنزلة المضاف إليه ، والمضاف إليه لا يدخله التنوين فامتنع [ افعل « 1 » ] منك من الصرف لذلك « 2 » . ويدل على أن الثاني من عمى القلب . أنه لو كان من عمى العين لم يقل فيه إلا : هو أشد أعمى من كذا لأن فيه معنى التعجب . ومذهب المبرد : أنه لا إضمار مع أعمى الثاني من ولا غيرها ولا معنى للتعجب فيه والثاني عنده من عمى العين كالأول . قال سيبويه والخليل : لم يقولوا : ما أعماه ، من عمى العين ، لأنه خلقه بمنزلة اليد والرجل ، فكما لا يقال : ما إيداه ، لا « 3 » يقال : ما أعماه « 4 » . وقال الأخفش : لم يقل ذلك ، لأن فعله على أكثر من ثلاثة . والأصل « 5 » فيه " اعماي « 6 » . ولا يتعجب مما جاوز الثلاثة على لفظه . لا بد من : " أشد " و " أبين " ونحوه . لأن الهمزة لا تدخل على الهمزة فلا يكن « 7 » بد من فعل ثلاثي تدخل عليه الهمزة . فأتى بأبين وأشد وأكثر ونحوه مما فيه المعنى المطلوب « 8 » . وقيل : إنما لم يقل : " ما أعماه " من عمى العين ، ليفرق ما بينه وبين " ما أعماه " من

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ق : " من ذلك " . ( 3 ) ط : " كذلك لا . . . " . ( 4 ) انظر قول الخليل وسيبويه : في الكتاب 4 / 97 ، وإعراب النحاس 2 / 434 ، والجامع 10 / 193 . ( 5 ) ق : " والأضل " . ( 6 ) ق : " أعم " وط : " أعماني " . ( 7 ) ق : " تكن " . ( 8 ) انظر قول الأخفش : في إعراب النحاس 2 / 435 ، والجامع 10 / 193 .