مكي بن حموش

4251

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ و « 1 » ] قال أبو العالية « 2 » : " بإمامهم " بأعمالهم « 3 » . ثم قال : فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ [ 72 ] . أي : من أعطي كتاب عمله بيمينه لم يظلم من جزاء عمله الصالح مقدار فتيل . وهو الخيط الذي في وسط النواة . / « 4 » . واختار الطبري أن يكون الإمام هنا : الذي كانوا يعبدونه في الدنيا « 5 » . وقال النحاس : الناس يدعون في الآخرة بهذا كله ، يدعون بنبيهم ، فيقال : أين أمة محمد ؟ وبكتابهم ، فيقال : أين أمة القرآن ؟ وبعملهم ، فيقال : أين أصحاب الورع ؟ وكذا « 6 » الكفار يدعون بضد هذا : أين أمة فرعون ؟ وأين أصحاب الربا ؟ وفي هذا مدح للمؤمنين على رؤوس الناس وذم للكافرين « 7 » . وروي « 8 » أن المؤمن يمد يمينه سهلا ، ويتناول كتابه بالسهولة ، وأن المشرك يمد يمينه ليأخذ كتابه فيجتد به ملك فيخلع يمينه فيتناول كتابه بشماله .

--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) ق : " المعالية " . ( 3 ) وهو : قول الحسن وابن عباس وأبي صالح أيضا ، وهو القول السابق عنهم وعن أبي العالية ، انظر : جامع البيان 15 / 127 ، وإعراب النحاس 2 / 434 ، والجامع 10 / 192 . ( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 127 . ( 5 ) انظر : اختياره في جامع البيان 15 / 127 . ( 6 ) ط : " وكذلك " . ( 7 ) انظر : قوله في إعراب النحاس 2 / 434 . ( 8 ) ط : " ويرى " .