مكي بن حموش

4226

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهو اتخاده لإبراهيم خليلا ، وتكليمه موسى « 1 » ، وجعل عيسى كآدم وإيتاء سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وأتى « 2 » داوود زبورا . وهو دعاء علّمه اللّه داود تحميد وتمجيد ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود ، وغفر لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأرسله إلى الناس كافة « 3 » . روى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " خفف على داوود القرآن فكان يأمر بدابته تسرج فكان يقرأ قبل أن يفرغ يعني : القرآن " « 4 » . وفائدة الآية أن اللّه أخبر المشركين بأنه قد فضّل بعض النبيئين على بعض فلا ينكروا « 5 » تفضيله لمحمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] وأعطاه القرآن ، فقد أعطي « 6 » داوود زبورا وهو بشر مثله « 7 » . ثم قال تعالى : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ [ 56 ] . أي : قل لهم « 8 » يا محمد : ادع [ وا ] « 9 » الذين زعمتم أنهم آلهة من دون اللّه

--> ( 1 ) ق : " عيسى " . ( 2 ) ط : " وإيتاء " ولعله الأصوب . ( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 103 . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، سورة الإسراء رقم 4713 . وأخرجه أحمد في المسند 2 / 314 وفيه " خففت على داوود عليه السّلام القراءة . . . " ( 5 ) ط : " تنكروا " . ( 6 ) ط : اعطى . ( 7 ) وهو قول الزجاج انظر : معاني الزجاج 3 / 245 . ( 8 ) ق : قلهم . ( 9 ) ساقط من ق .