مكي بن حموش

4221

الهداية إلى بلوغ النهاية

الموت بعينه لأماتكم اللّه عز وجلّ ثم أحياكم ، وهو قول : أبي صالح والحسن والضحاك « 1 » . وقال ابن جبير ، كونوا الموت فإن الموت سيموت « 2 » . قال عبد اللّه بن مسعود : يوتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح حتى يجعل بين الجنة والنار فينادي « 3 » مناد « 4 » يسمع أهل الجنة وأهل النار ، فيقول هذا الموت قد جئنا به « 5 » ونحن مهلكوه ، فأيقنوا يا أهل الجنة ويا أهل النار بأن الموت قد هلك « 6 » . وقال مجاهد قوله : أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ هو السماء والأرض والجبال « 7 » . ثم أخبر عنهم تعالى ذكره أن جوابهم للنبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] إذ قالوا له « 8 » " من يعيدنا " أي : من يعيدنا إذا كنا حجارة أو حديدا ، فقل لهم يا محمد يعيدكم الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [ 51 ] أي : الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا « 9 » . ثم قال اللّه [ عز وجلّ « 10 » ] لنبيه [ عليه السّلام ] فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ [ 51 ] .

--> ( 1 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 125 ، وجامع البيان 15 / 98 والدر 5 / 300 . ( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 98 ، والدر 5 / 300 . ( 3 ) ق : " فينادا " . ( 4 ) ط : " منادي " . ( 5 ) ط : له . ( 6 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 99 ، وفيه أنه قول ابن عمر ونحوه أيضا عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص . ( 7 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 99 وفيه أنه قول قتادة . ( 8 ) ط : " إذ قال لهم " وهو خطأ . ( 9 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 99 . ( 10 ) ساقط من ق .