مكي بن حموش
4217
الهداية إلى بلوغ النهاية
أفردتهم برؤيتي « 1 » لهم أفرادا . أي : لم أجاوزهم إلى غيرهم . فكأنه مصدر عمل فيه فعال « 2 » في معناه من غير لفظه . فأما قولهم : هو نسيج وحده . فهو مجرور في هذا المثل . ومعناه « 3 » : المدح للرجل المنفرد برأيه . وهو مأخوذ من الثوب النفيس الذي لا ينسج على منواله [ غيره « 4 » ] . وكذلك قولهم : هو عيير « 5 » وحده وجحيش وحده « 6 » أتى مخفوضا مضافا إليه ، ولا يقاس على هذه « 7 » الثلاثة غيرها . فأما قولهم : رأيتهم ثلاثتهم وخميستهم ، ونحوه من العدد فيحسن نصبه على المصدر كأنك قلت : ثلثتهم تثليثا وخمستهم تخميسا . وبعضهم يجر [ ي ] ه « 8 » على ما قبله من الأعراب . يجعله بمنزلة كلهم . فيقول « 9 » : فعلنا ذلك خمستنا « 10 » ، فيرفع « 11 » كما تقول : كلنا . وإن شئت نصبت على المصدر وكذلك : مروا بنا خمستنا « 12 » . وخمستنا تخفض على
--> ( 1 ) ط : " يروني " . ( 2 ) ط : فعل . ( 3 ) ق : " ومعنى " . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ق : " عبير " . ( 6 ) في القاموس ( عير ) : " وعبير وحده . أي معجب برأيه " وفيه ( جحش ) : " هو جحيش وحده أي مستبد برأيه " وفي اللسان ( وحد ) : " وعيير وحده وجحيش وحده ، وهما دم " . ( 7 ) ق : هذا . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ط : " فتقول " . ( 10 ) ط " خمسا " . ( 11 ) ق : فترفع . ( 12 ) ط : زاد : " وخمستنا وتقول قوموا بنا خمستنا " .