مكي بن حموش
4208
الهداية إلى بلوغ النهاية
لنفسه البنات وأنتم لا ترضونهن لأنفسكم ، فجعلتم للّه [ عز وجلّ « 1 » ] ما لا ترضون لأنفسكم . وقيل : الذين قالوا هذا هم اليهود ، قاله قتادة « 2 » . وقيل : هم كفرة العرب وعليه أكثر المفسرين « 3 » . ثم قال تعالى : إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً [ 40 ] : أي قوله منكرة « 4 » . ثم قال : وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ [ لِيَذَّكَّرُوا « 5 » ] [ 41 ] . أي : صرفنا لهؤلاء المشركين ، الآيات والعبر والأمثال ، والتخويف ، والإنذار « 6 » ، والوعد ، والوعيد . والمفعول لصرفنا محذوف وهو التخويف والإنذار وشبهه وقيل : " في " : زائدة « 7 » والمعنى : صرفنا هذا القرآن . والأول أحسن . فالمعنى : صرفنا الأمثال في هذا القرآن لعلهم أن يتذكروا ذلك فيعقلوا خطأ ما هم « 8 » عليه ، فيرجعوا ويؤمنوا وما يزيدهم ذلك البيان إلا نفورا عن الحق وبعدا منه .
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 90 ، والدر المنثور 5 / 288 . ( 3 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 90 ، والجامع 10 / 172 . ( 4 ) ط : " فرية منكرة " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) " وشبهه " ( 7 ) زيادة . ( 8 ) ط : خطاياهم .