مكي بن حموش

4197

الهداية إلى بلوغ النهاية

يخالطوهم في طعام ولا أكل ولا غيره . فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ « 2 » فكانت هذه رخصة لهم في المخالطة « 3 » . وقال مجاهد : معنى الآية : لا تقربوا مال اليتيم فتستقرضوا منه إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ 34 ] التجارة لهم فيها « 4 » . وقوله : حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ [ 34 ] . قال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس : الأشد « 5 » : الحلم « 6 » . ومعناه في اللغة : حتى يبلغ وقت اشتداده في العقل وتدبير ماله وصلاح حاله في دينه . وأن يكون « 7 » مع ذلك في غير ذي عاهة في عقل وأن يكون حاز ما في ماله « 8 » . وكذلك الأشد في قصة يوسف « 9 » [ عليه السّلام ] هو الحلم ، فأما الأشد في [ قصة ] موسى « 10 » [ عليه السّلام ] فقيل : هو بضع وثلاثين سنة . و " استوى « 11 » " بلغ أربعين سنة « 12 » .

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) البقرة : 220 . ( 3 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 77 . ( 4 ) انظر : قوله في أحكام الجصاص 3 / 201 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1210 . ( 5 ) ق : " الابتداء " . ( 6 ) انظر : هذا القول في أحكام الجصاص 3 / 202 . ( 7 ) ق : " كن " . ( 8 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 15 / 84 ، ومعاني الزجاج 3 / 228 . ( 9 ) أي : في قوله تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً يوسف : 22 . ( 10 ) أي : قوله تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً القصص : 14 . ( 11 ) انظر : المصدر السابق . ( 12 ) انظر : غريب القرآن 254 ، وأحكام الجصاص 3 / 202 ، حكاه عن ابن عباس .