مكي بن حموش

4184

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكل « 1 » من تابع أمر قوم وسنتهم فالعرب تسميه أخا . فلذلك قال « 2 » : كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ [ 27 ] . ثم قال تعالى : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها [ 28 ] . أي : إن أعرضتم بوجوهكم عن هؤلاء الذين « 3 » أمرتم أن تعطوهم حقوقهم من أجل عدمكم ، تبتغون انتظار رزق من عند اللّه فلا تؤيسوهم « 4 » ولكن قولوا « 5 » لهم قولا ميسورا ، أي : عدوهم وعدا جميلا . بأن تقولوا لهم : سيرزق اللّه فنعطيكم « 6 » . . . وشبه ذلك من القول اللين . كما قال تعالى ذكره : وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ « 7 » هذا معنى قول النخعي وابن عباس وغيرهما « 8 » . وقال ابن زيد : معنى الآية : إن خشيتم منهم أن ينفقوا « 9 » ما أعطيتموهم في معاصي اللّه [ عز وجلّ ] « 10 » ورأيتم أن منعهم خير « 11 » ، فقولوا لهم : قولا ميسورا ، أي : قولا

--> ( 1 ) ق : " وكان " . ( 2 ) ق : قالوا . ( 3 ) ق : الذين الذين . ( 4 ) ق : " تؤسيونهم " . ( 5 ) ق : " قالوا " . ( 6 ) في النسختين " فأعطيكم " . ( 7 ) الضحى : 10 . ( 8 ) وهو قول : عكرمة ومجاهد وعبيدة وسعيد وقتادة والحسن أيضا ، انظر : جامع البيان 15 / 74 . ( 9 ) ق : " تنفقوا " . ( 10 ) ساقط من ق . ( 11 ) ق : " خيرا " .