مكي بن حموش

4178

الهداية إلى بلوغ النهاية

والديه ، وكان فيه أدنى تقى ، فإن ذلك مبلغه جسيم بالخير . و [ قد ] « 1 » قال بعض العلماء أن قوله : رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً منسوخ بالنهي عن الاستغفار للمشركين « 2 » . و « 3 » قال بعضهم : الآية مخصوصة في المؤمنين خاصة « 4 » . وقيل : هي عامة إلا لمن مات من المشركين ، فلا يستغفر له . فأما إذا كانا مشركين حيّين ، فيجوز للمسلم أن يستغفر لهما كما فعل إبراهيم [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] خليل الرحمن [ عز وجلّ « 5 » ] « 6 » . ويروى أن رجلا قال : يا رسول اللّه هل بقي علي من بر والدي شيء أبرهما [ به ] « 7 » بعد موتهما ؟ قال : " نعم ، الصلاة عليهما [ يعني ] « 8 » الدعاء لهما « 9 » ، والاستغفار « 10 »

--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) أي : بقوله تعالى ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ التوبة آية 114 ، وهو قول ابن عباس وقتادة وعكرمة والحسن ومقاتل ، الناسخ والمنسوخ لقتادة 44 ، وجامع البيان 15 / 67 ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم 44 ، والناسخ والمنسوخ لابن سلامة 211 ، والإيضاح 337 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 284 ، والمصفى 43 ، ونواسخ القرآن 190 والجامع 10 / 160 ، وناسخ القرآن 39 . ( 3 ) ق : " ثم " . ( 4 ) وهو قول ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 68 ، والإيضاح 338 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 284 ، والمصفى 43 ونواسخ القرآن 191 ، والجامع 10 / 160 . ( 5 ) ساقط من ط . ( 6 ) يشير بذلك إلى قوله تعالى : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ التوبة 114 ، وانظر : الإيضاح 337 والجامع 10 / 160 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ق : عليهما . ( 10 ) ق : " يعني والاستغفار . . . " .