مكي بن حموش
4170
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال في معنى الآية : إن اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » قسم الدنيا بين البر والفاجر : والآخرة « 2 » خصوصا عند ربك للمتقين « 3 » . ومثل هذه الآية في معناها على قول قتادة : قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ « 4 » أي : يشترك في الدنيا في الطيبات البر والفاجر . و [ الآخرة خصوصا عند ربك للمتقين ، أي « 5 » ] : تخص « 6 » الآخرة « 7 » للمؤمنين . ثم قال تعالى : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [ 21 ] . والمعنى : انظر يا محمد كيف هدينا أحد الفريقين إلى السبيل الأرشد « 8 » ، ووفقناه إلى الحق . وخذلنا الفريق الآخر فأضللناه عن الحق ، وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [ 21 ] إذ ينصرف فريق إلى النعيم المقيم ، وفريق إلى عذاب جهنم لا يفتر عنهم أبدا . وقيل : وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ [ 21 ] في أهل الجنة يتفاوتون في المنازل فيها ، منهم من « 9 »
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ق : " فالآخرة " . ( 3 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 15 / 60 ، وإعراب النحاس 2 / 420 . ( 4 ) الإعراف : 32 . ( 5 ) ساقط من ط . ( 6 ) ط : " تخلص " ولعله الأصوب . ( 7 ) ط : " : " في الآخرة " . ( 8 ) ق : " سبيل الإرشاد " . ( 9 ) ق : " ما " .