مكي بن حموش

4164

الهداية إلى بلوغ النهاية

الآخرة فإنه يحل « 1 » على من كفر بالتوحيد ، وإن لم يأته رسول ، لأن اللّه جل ذكره قد نصب دلالات ، وعلامات ، تدل على توحيده كل الخلق . فمن كفر ولم تنفعه تلك الدلالات والآيات دخل النار وإن لم يأته رسول . فإنما تأتي الرسل بالشرائع والتحريض على التوحيد الذي قد نصب اللّه [ عز وجلّ ] « 2 » عليه الدلالات والعلامات . ثم قال تعالى : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها [ 16 ] . قرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وأبو عثمان النهدي وأبو العالية أمّرنا مشددا وكذلك روي عن أبي عمرو « 3 » . وقرأ الحسن والأعرج وابن أبي إسحاق وخارجة عن نافع بالمد « 4 » . وقراءة الجماعة بالقصر والتخفيف « 5 » . ومعناها : عند ابن عباس : أمرنا إشراف أهلها بالطاعة ففسقوا فيها « 6 » . وقيل : " المترفون " هنا الفسقة . وقيل : هم المستكبرون . والفاسق والمستكبر إذا أمر عصا فيحق عليه القول بعصيانه .

--> ( 1 ) ق : " يحمل " . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) انظر : هذه القراءة في معاني الفراء 2 / 119 ، وغريب القرآن 253 وجامع البيان 15 / 55 ، والسبعة 379 ، وشواذ القرآن 79 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1196 والمحرر 10 / 271 والجامع 10 / 152 والدر 5 / 255 . ( 4 ) انظر : هذه القراءة في معاني الفراء 2 / 119 ، وغريب القرآن 253 ، وجامع البيان 15 / 55 ، ومعاني الزجاج 3 / 231 ، والسبعة 379 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1196 والجامع 10 / 152 والدر 5 / 55 . ( 5 ) انظر : هذه القراءة في معاني الفراء 2 / 119 ، وجامع البيان 15 / 54 ومعاني الزجاج 3 / 231 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1196 . ( 6 ) وهو قول ابن جبير أيضا ، انظر : جامع البيان 15 / 55 والمحرر 10 / 271 .