مكي بن حموش
4162
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ 15 ] . ويروى أنها نزلت في أبي سلمة / بن الأسود آمن ، وفي الوليد بن المغيرة بقي على كفره . وكان « 1 » الوليد بن المغيرة يقول : اتبعوني وأنا أحمل أوزاركم . فأنزل اللّه ، جل ذكره : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ 15 ] « 2 » . والآية عامة في كل مؤمن وكافر . ثم قال : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ 15 ] . أي : لا يحمل أحد ذنب غيره . وقال " وازرة " بمعنى نفس وازرة . وقيل معناه : لا يعمل « 3 » أحد بذنب لأن غيره قد عمل به كما قال الكفار إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ « 4 » مُهْتَدُونَ « 5 » « 6 » . ثم قال تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [ 15 ] . أي : لا نهلك قوما إلا بعد الأعذار إليهم بالرسل « 7 » . وقال قتادة : إن اللّه [ عز وجلّ ] « 8 »
--> ( 1 ) ق : " وكان وكان " . ( 2 ) وهذا القول مروي عن ابن عباس ، انظر : الجامع 10 / 151 . ( 3 ) ق : " لا يعير " . ( 4 ) ط : أثرهم . ( 5 ) الزخرف : 23 . ( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 231 . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 54 . ( 8 ) ساقط من ق .