مكي بن حموش
4149
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً [ 7 ] . قال قتادة معناه : ما علوا عليه « 1 » . وقيل معناه : ويتبروا ما داموا عالين . وحقيقة أن ما ، وما بعدها في موضع نصب على الظرف . والتقدير : وليتبروا وقت غلبتهم . والتتبير التدمير « 2 » . وقوله : ما عَلَوْا عند الزجاج [ ما « 3 » ] في موضع الحال « 4 » . أي : وليدمروا في حال علوهم . ثم قال تعالى : عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [ 8 ] . المعنى : لعل ربكم يا بني إسرائيل أن يرحمكم بعد انتقامه منكم بالقوم الذين يبعثهم عليكم . و عَسى من اللّه واجبة وقد فعل بهم ذلك فكثر عددهم « 5 » وجعل منهم الملوك والأنبياء « 6 » . ثم قال : وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [ 8 ] . أي : [ و ] إن « 7 » عدتم [ ل ] مخالفة « 8 » أمري ، وقتل أنبيائي عدنا عليكم بالقتل
--> ( 1 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 43 ، وإعراب النحاس 2 / 417 . ( 2 ) انظر : غريب القرآن 251 . ( 3 ) ساقط من ط . ( 4 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 228 . ( 5 ) ق : عدوهم . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 44 . ( 7 ) ساقط من ط . ( 8 ) ساقط من النسختين .