مكي بن حموش
4096
الهداية إلى بلوغ النهاية
و [ قيل « 1 » ] معنى مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ، أي : قبله « 2 » وانفسح « 3 » له صدره . ثم قال : ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ [ 107 ] أي : وجب العذاب لهم لاختيارهم زينة الحياة الدنيا على الآخرة « 4 » وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ [ 107 ] أي : لا يوفقهم بجحودهم آيات اللّه وتوحيده ، وعبادتهم غيره . قوله : أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ [ 108 ] إلى قوله : بِما كانُوا يَصْنَعُونَ [ 112 ] . معناه : أولئك الذين تقدمت صفتهم ، هم الذين طبع اللّه على قلوبهم ، أي : ختم عليها بطابعه فلا يؤمنون ولا يهتدون ، وأصم أسماعهم ، فلا يسمعون داعي اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] سماع « 6 » قبول ، وأعمى أبصارهم ، فلا يبصرون بصر مهتد معتبر . وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ [ 108 ] أي : هم الساهون عما أعد اللّه [ عز وجلّ « 7 » ] لأمثالهم من أهل الكفر وعما يراد بهم « 8 » . ثم قال : لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ [ 109 ] .
--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) ق : " أي قلبه صدرا أي قلبه . . . " . ( 3 ) ق : " أنفسه " . ( 4 ) ط : نعيم الآخرة . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : سمع . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 182 .