مكي بن حموش
4094
الهداية إلى بلوغ النهاية
بالإسلام فطلبهم المشركون فأدركوهم فرجعوا وأعطوهم الفتنة ، قولا دون اعتقاد . فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] فيهم : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ « 2 » ، وأنزل فيهم إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [ 106 ] ، وأنزل فيهم : إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [ 110 ] الآية فسمع ذلك رجل من بني بكر كان مريضا ، فقال لأهله : أخرجوني إلى الروح ، يعني المدينة . فأخرجوه فمات قبل الليل ، فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ « 4 » الآية « 5 » . قال مجاهد : أول من « 6 » أظهر الإسلام سبعة : رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ] ، وأبو بكر الصديق « 8 » وبلال وخباب وصهيب ، وعمار ، وسمية أم عمار « 9 » . فأما رسول اللّه عليه السّلام فمنعه أبو طالب ، وأما أبو بكر فمنعه قومه ، وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس ، فلما كان من العشاء أتاهم أبو جهل ومعه حربة ، فجعل يسبهم ويوبخهم ، ثم أتى
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) العنكبوت : 10 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) النساء : 100 . ( 5 ) روي هذا القول : مختصرا في تفسير مجاهد ص 426 . ( 6 ) ق : ما . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ط . ( 9 ) ق : أم عامر .