مكي بن حموش
4086
الهداية إلى بلوغ النهاية
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ 40 ] « 1 » فهؤلاء لم : يجعل للشيطان عليهم سبيلا « 2 » . قوله : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ [ 101 ] إلى قوله : وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ [ 105 ] . المعنى عند مجاهد : وإذا رفعنا آية وأنزلنا أخرى « 3 » . وعنه [ أيضا « 4 » ] : وإذا رفعنا آية فنسخناها وأثبتنا غيرها « 5 » . وقال قتادة وهو قوله : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها « 6 » . وقيل معناه : وإذا بدلنا حكم آية بحكم آية أخرى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ [ 101 ] مما هو أصلح لخلقه . قال المشركون لك يا محمد إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ [ 101 ] أي : متخرص الكذب على اللّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ حقيقة ذلك لجهالتهم . ثم قال : قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ [ 102 ] . أي : قل لهم يا محمد : نزّل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه جبريل [ صلّى اللّه عليه وسلم ] من عند اللّه بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا [ 102 ] أي : ليقوي إيمانهم ويتضاعف تصديقهم إذا آمنوا بناسخه ومنسوخه .
--> ( 1 ) الحجر : 40 . ( 2 ) ط : " سبيلا " . ( 3 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 176 ، والجامع 10 / 116 . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) انظر : قوله في غريب القرآن 249 ، وجامع البيان 14 / 176 . ( 6 ) البقرة : 106 ، وانظر : قول قتادة في جامع البيان 14 / 176 .