مكي بن حموش

4082

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ عن « 1 » ] الإيمان وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 94 ] أي : في الآخرة « 2 » . ثم قال : وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا [ 95 ] . أي : لا تنقضوا عهودكم « 3 » بعرض من عرض الدنيا وهو قليل : أنه لا بقاء له ، إن الذي عند اللّه من الثواب في الآخرة لمن وفي بعهده هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 95 ] فضل ما بين العوضين « 4 » . قوله : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [ 96 ] إلى قوله وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [ 100 ] . والمعنى : ما عندكم أيها الناس مما تأخذونه على نقض الأيمان والعهود يفنى ، وما عند اللّه باق لمن أوفى بعهده . ثم قال : وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا [ 96 ] . أي : وليثيبن الذين صبروا على الطاعة في السراء والضراء بأحسن ما كانوا يعملون من الأعمال دون أسوئها « 5 » .

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 169 . ( 3 ) ط : عقودكم . ( 4 ) ق الغرضين ، والتصويب من جامع البيان 14 / 169 . ( 5 ) ق : " استوائها " التفسير لابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 169 .