مكي بن حموش
4071
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ [ 89 ] . أي : على أمتك يا محمد الذين أرسلت إليهم وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ [ 89 ] أي : القرآن . تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [ 89 ] أي : بيانا « 1 » للناس لما بهم إليه من « 2 » الحاجة [ من معرفة « 3 » ] الحلال والحرام والثواب والعقاب وَهُدىً [ 89 ] أي : هدى من الضلالة وَرَحْمَةً أي : ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ [ 89 ] ، أي : وبشارة لمن أطاع اللّه وخضع له بالتوحيد . قوله : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ إلى قوله : ما تَفْعَلُونَ [ 90 - 91 ] . المعنى : أن اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] يأمر في الكتاب الذي أنزل على محمد [ صلّى اللّه عليه وسلم ] بالعدل وهو الفرض والإحسان النافلة ، وقيل : العدل الإنصاف . ومن الإنصاف الإقرار « 5 » لمن أنعم علينا بنعمته ، والشكر له على أفضاله وإخلاص العبادة له « 6 » . وكذلك قال
--> ( 1 ) ط : بيان . ( 2 ) ق : " عن " ولعله بإبداله ب " من " يستقيم الكلام نسبيا . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ط : الأقدار . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 162 .