مكي بن حموش

4037

الهداية إلى بلوغ النهاية

مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ « 1 » فجاء بذلك ، فخلطه « 2 » جميعا [ ثم شربه « 3 » ] فبرئ « 4 » . ثم قال [ تعالى « 5 » ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [ 69 ] . أي : إن في إخراج العسل من أفواه النحل كما يخرج الريق من فم « 6 » أحدكم على اختلاف مطاعمها ومراعيها إذ ترعى حامضا ومرا وما لا طعم له ، ثم تهتد [ ي « 7 » ] إلى سلوك السبل وترجع إلى بيوتها ، لدلالة وحجة لمن تفكر في ذلك فيعلم أن اللّه على كل شيء قدير « 8 » ، وأن العبادة لا تكون إلا له ، لا إله إلا هو . قوله : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ [ 70 ] إلى قوله : وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [ 72 ] . أي : واللّه خلقكم أيها الناس فأوجدكم ولم تكونوا شيئا ، ثم يتوفاكم أي : يميتكم وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ [ 70 ] .

--> ( 1 ) النور : 35 . ( 2 ) ق : فيخلطه . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) انظر هذا القول في أحكام ابن العربي 3 / 1157 ، والجامع 10 / 90 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ط : أفواه . ( 7 ) ق : " تهتد " وط : " لتهتدي " بزيادة اللام . ( 8 ) ط : لقدير .