مكي بن حموش
4014
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [ 55 ] . هذا وعيد وتهدد من اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] لهؤلاء الذين تقدم وصفهم ، أي : فتمتعوا في هذه الحياة الدنيا إلى أن توافيكم « 2 » آجالكم وتلقون « 3 » ربكم « 4 » . قال الزجاج : إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ [ 54 ] هذا « 5 » خاص لمن كفر « 6 » . قوله : وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ [ نَصِيباً « 7 » ] [ 56 ] إلى قوله وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [ 61 ] . المعنى : ويجعل هؤلاء المشركون لما لا يعلمون ، أنه لا يضرهم ولا ينفعهم نصيبا مما رزقهم اللّه ، يعني : لأوثانهم . قال قتادة : هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم نصيبا وجزءا مما رزقهم اللّه من أموالهم « 8 » . وقيل : يعلمون الآلهة « 9 » التي كانوا يعبدونها ، وهي " ما " فيعلمون ردها على معنى " ما " . / وأتى بالواو والنون لأنهم كانوا قد أجروها مجرى من يعقل « 10 » في
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ق : يوفيكم . ( 3 ) ق : تلمون . ( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 122 . ( 5 ) ط : هو . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 204 ، والجامع 10 / 76 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 122 ، والجامع 10 / 77 وهو مروي فيه عن مجاهد أيضا ، والدر 5 / 138 . ( 9 ) ق : الإلهية . ( 10 ) ق : يفعل .