مكي بن حموش
3865
الهداية إلى بلوغ النهاية
بالعذاب إلى الأمم الظالمة « 1 » . ثم قال تعالى : وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ « 2 » . أي : لو أنزلنا « 3 » إليهم الملائكة فكفروا لم ينظروا ولم تقبل « 4 » لهم توبة ، كما فعل ذلك بمن سأل من الأمم الماضية الآيات « 5 » فكفروا عند إتيانها إليهم فلم ينظروا « 6 » . وقال ابن جريج « 7 » جواب لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ في قوله : وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ « 8 » [ 14 ] . ثم قال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ 9 ] . أي : نزلنا القرآن وإنا له لحافظون أن يزاد فيه باطل وما ليس منه ، أو ينقص منه
--> ( 1 ) وهو قول مجاهد ، انظر : تفسير مجاهد 415 وجامع البيان 14 / 7 والدر 5 / 67 . ( 2 ) " ط " : " إلى الرسل " . ( 3 ) " ط " : " نزلت " . ( 4 ) " ق " : " يقبل " . ( 5 ) " ق " : " بالآيات " . ( 6 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 14 / 7 ، ومعاني الزجاج 3 / 173 ، المحرر 10 / 111 - 112 ، الجامع 10 / 5 ، الدر 5 / 67 . ( 7 ) وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، أبو الوليد وأبو خالد فقيه الحرم المكي كان إمام أهل الحجاز في عصره . رومي الأصل من موالي قريش ولد بمكة سنة 80 ه وتوفي بها سنة 150 ه . انظر : ترجمته في : تاريخ بغداد 10 / 400 ، صفة الصفوة 2 / 181 ، ووفيات الأعيان 3 / 163 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 169 ، الأعلام 4 / 160 . ( 8 ) وهو : قول الضحاك أيضا ، انظر جامع البيان 14 / 10 و 11 .