مكي بن حموش
3999
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم بيّن اللّه هؤلاء القوم « 1 » فقال « 2 » : الَّذِينَ صَبَرُوا [ 42 ] في اللّه على ما نالهم في الدنيا من الكفار . وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ 42 ] أي : به يثقون في أمورهم . ثم قال تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ [ 43 ] . وما أرسلنا من قبلك يا محمد إلى أمة من الأمم بالدعاء إلى توحيد اللّه وقبول أمر اللّه [ سبحانه ] إلا رجالا من بني آدم وليسوا بملائكة ، ولم « 3 » يرسل إلى قومك إلا مثل من أرسل إلى من كان قبلكم من الأمم « 4 » . ثم قال تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [ 43 ] . أي : فاسألوا يا قريش أهل الذكر : يعني الذين قرؤوا التوراة والإنجيل . قال
--> - 210 ، والكشاف 2 / 410 والمحرر 10 / 186 والتفسير الكبير 20 / 34 و 35 وفيه النص كاملا عن ابن عباس ، ويعلق الرازي على قول عمر بن الخطاب ، قائلا " وهو ثناء عظيم يريد ، لو لم يخلق اللّه النار لأطاعه ، فكيف ظنك به وقد خلقها " ، والجامع 10 / 71 ونسبه للكلبي . ( 1 ) ق : القول . ( 2 ) طمس أتى على ثلاثة سطور . ( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 108 . ( 4 ) هو سليمان بن مهران ، الأسدي بالولاء ، أصله من بلاد الري ، ملقب بالأعمش ولد سنة 61 ه وتوفي بالكوفة سنة 148 ه كان عالما بالقرآن والحديث والفرائض . انظر ، ترجمته في تاريخ بغداد 9 / 3 ، وطبقات ابن سعد 6 / 238 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 154 ، والوفيات 1 / 213 والأعلام 3 / 135 .