مكي بن حموش

3991

الهداية إلى بلوغ النهاية

علمه له الضلالة فإنه لا يهديه اللّه « 1 » . وفيها « 2 » معنى آخر وهو : فإن اللّه [ لا « 3 » ] يهتدي من أضله : أي : من أضله اللّه لا يهتدي « 4 » . حكى « 5 » الفراء أنه يقال : هدّى يهدّي بمعنى اهتدى يهتدي « 6 » . قوله وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [ 38 ] إلى قوله : كُنْ فَيَكُونُ [ 40 ] . معناه : وحلف هؤلاء / المشركون من قريش باللّه جهد حلفهم « 7 » لا يبعث [ اللّه « 8 » ] من يموت بعد موته ، وكذبوا في أيمانهم بَلى سيبعث اللّه من يموت بعد مماته . وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا أي : وعد عباده ذلك « 9 » ، واللّه لا يخلف الميعاد وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أي : أكثر قريش لا يعلمون أن اللّه يبعث الموتى بعد موتهم « 10 » . وتأول قوم من أهل البدع أن عليا رضي اللّه عنه يبعث قبل يوم القيامة بهذه الآية ، فسئل عن ذلك ابن عباس ، فقال : كذب أولئك ، إنما هذه الآية للناس عامة ، ولعمري لو كان

--> ( 1 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 14 / 104 والمحرر 10 / 183 . ( 2 ) ق : ففيها . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 14 / 104 والكشف 2 / 37 واستحسنه . والمحرر 10 / 183 . ( 5 ) ق : حكم . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 99 . ( 7 ) ط : " جهد أيما جلفهم " وفي جامع البيان " جهد أيمانهم حلفهم " . فسقطت اذن [ فهم ] من ط ، وسقطت [ أيمانهم ] من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ق : لعبادة ذلك . ( 10 ) وهو تفسير ابن جرير للآية . انظر : جامع البيان 14 / 104 .