مكي بن حموش

3976

الهداية إلى بلوغ النهاية

لحم « 1 » لهن ، فطرن « 2 » به حتى ذهبن في السماء . فأشرف « 3 » ينظر « 4 » إلى الأرض . فرأى الجبال تدب كدبيب النمل . ثم رفع لهن اللحم ، ثم نظر فرأى الأرض محيطا بها بحر كأنها فلكة في ماء . ثم رفع طويلا فوقع في ظلمة / فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته . ففزع فألقى « 5 » اللحم / فاتبعته منقضات . فلما نظرت الجبال إليهن وقد أقبلن منقضات وتسمعن « 6 » حفيفهن « 7 » ، فزعت الجبال وكادت أن تزول « 8 » من أمكنتها ، ولم تزل « 9 » . وذلك قوله وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ « 10 » . وكان إذا طرن « 11 » به من بيت المقدس ووقوعهن به على جبل الدخان ، فلما رأى أنه لا يطيق شيئا أخد في بنيان الصرح « 12 » . فبنى حتى أسند به إلى السماء ، وارتقى فوقه ينظر بزعمه إلى إله إبراهيم فأحدث « 13 » ولم يكن وقت حدثه . وأخذ اللّه بنيانه من القواعد

--> ( 1 ) ط : اللحم . ولعله الأصوب وسيأتي بعد قليل معرفا أيضا في ( ق ) . ( 2 ) ق : ( فيطرن ) بزيادة الياء . ( 3 ) ق : فاشرفن . ( 4 ) ق : ينظرن . ( 5 ) ق : فالقي . ( 6 ) ط : وسمعن . ( 7 ) ط : خفيفهن . ( 8 ) ق : تنزل . ( 9 ) ط : ولم يزلن . ( 10 ) إبراهيم : 46 . ( 11 ) ط : " ضرن " وفي جامع البيان : " فكان طيرورتهن من بيت المقدس " . ( 12 ) ق : الصرخ . ( 13 ) ق : ما حدث .