مكي بن حموش

3974

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ [ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ « 1 » ] « 2 » . وقد قال النبي عليه السّلام : " أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع ، كان عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع ، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء « 3 » " . وقال زيد بن أسلم « 4 » : بلغني ، أنه يمثل للكافر عمله في صورة أقبح ما خلق اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] وجها وأنتنه ريحا ، فيجلس إلى جنبه ، كلما أفزعه شيء زاده فزعا ، وكلما تخوف شيئا زاده خوفا . فيقول : بئس الصاحب أنت [ ومن أنت « 6 » ] ؟ فيقول : وما تعرفني ؟ فيقول : لا . فيقول : أنا عملك كان قبيحا فكذلك تراني قبيحا ، وكان منتنا فلذلك تراني منتنا . فتطأطأ لي حتى أركبك ، فطال ما ركبتني في دار الدنيا ، فيركبه . وهو قوله : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ « 7 » .

--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) العنكبوت : 12 . ( 3 ) أخرجه البخاري في الصحيح اعتصام 15 ومسلم في الصحيح ، كتاب العلم رقم 16 وأبو داود في السنن رقم 4609 ، والترمذي في الجامع الصحيح رقم 2814 وابن ماجة في السنن رقم 205 ، وأحمد في المسند 2 / 397 . ( 4 ) هو زيد بن أسلم العدوي العمري مولاهم ، أبو أسامة أبو عبد اللّه فقيه مفسر من أهل المدينة وكان ثقة كثير الحديث وله كتاب في التفسير رواه عنه ولده عبد الرحمن توفي سنة 136 ه . انظر : ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 132 وتهذيب التهذيب 3 / 395 والأعلام 3 / 56 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ط : يكون . ( 7 ) انظر : قول زيد بن أسلم هذا في جامع البيان 14 / 96 والدر 5 / 126 .