مكي بن حموش
3969
الهداية إلى بلوغ النهاية
العرب : إذا خلطت من يعقل بمن لا يعقل غلبت من يعقل « 1 » . وحكي عن العرب : " اشتبه عليّ الراكب وحمله ، فما أدري من ذا من « 2 » ذا " « 3 » . ثم قال تعالى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [ 18 ] . أي : إن تعدوا نعم اللّه لا تطيقوا إذا « 4 » شكرها . إن اللّه لغفور لما كان منكم من تقصير في أداء « 5 » الشكر على نعمه عندكم ، رحيم بكم أن يعذبكم بعد الإنابة إليه والتوبة « 6 » . والنعمة هنا بمعنى الجمع دلّ عليه قوله : تَعُدُّوا والعدد لا يكون إلا في كثرة . قوله : وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ [ 19 ] إلى قوله ما يَزِرُونَ [ 20 ] . المعنى : أنه تعالى نبه الخلق على معرفته بسرهم وضمائرهم وعلى نيتهم وأنه محّص ذلك كله ، فيجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته « 7 » . ثم قال : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [ 20 ] .
--> ( 1 ) انظر : في استعمال من لغير العاقل معاني الفراء 2 / 98 والكشاف 2 / 405 والمحرر 10 / 171 والتفسير الكبير 20 / 12 والجامع 10 / 62 وفيه نص مفيد جدا عن المهدوي . ( 2 ) ق : " امن " بزيادة " الألف " . ( 3 ) انظر : هذا الشاهد في معاني الفراء 2 / 98 وجامع البيان 10 / 93 ، وفيه " الراكب وجمله " وكذا في الجامع 10 / 62 . ( 4 ) كذا في النسختين وفي جامع البيان " لا تطيقوا أداء شكرها " . ( 5 ) ط : الداء . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 93 . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 93 .