مكي بن حموش
3961
الهداية إلى بلوغ النهاية
السومة . وهي العلامة . لأنها إذا رعت أثرت في الأرض « 1 » . وقيل السوم في البيع مأخوذ من السائمة لأن كل واحد من المتابعين يقول ما شاء عند السوم ، كما أن الأنعام ترعى حيث شاءت « 2 » . فكل هذا تنبيه على نعمه « 3 » علينا وفضله لدينا وحجة على من عبد غيره . ثم قال تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [ 11 ] . أي : [ إن « 4 » ] في هذه النعم التي وصفت لدلالة واضحة وعلامة بينة على قدرة اللّه [ سبحانه « 5 » ] ، وتوحيده [ جلّ وعزّ « 6 » ] لقوم يعتبرون مواعظ اللّه [ جلت عظمته « 7 » ] ويتذكرون حججه تعالى « 8 » . ثم قال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ [ 12 ] الآية . أي : وأنعم عليكم أيضا مع النعم المتقدمة ، بهذه الأشياء . فسخرها لكم ،
--> ( 1 ) انظر : هذا القول في : غريب القرآن 242 ومعاني الزجاج 3 / 192 وإعراب النحاس 2 / 392 واللسان ( سوم ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 85 . ( 3 ) ق : " على نعمه على نعمه " . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 87 .