مكي بن حموش

3954

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : لذو رأفه بكم وذو « 1 » رحمة ، ومن رحمته « 2 » خلقه الأنعام لكم لمنافعكم ومصالحكم « 3 » ، وخلقه السماوات والأرض ، وغير ذلك مما يقوم به أمركم فليس يجب الشكر والحمد إلا له « 4 » . ثم قال تعالى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها [ وَ « 5 » ] زِينَةً [ 8 ] أي : وخلق لكم أيضا هذه ، نعمة بعد نعمة وفضلا بعد فضل . وبهذه الآية يحتج من منع أكل لحوم الخيل لأنه تعالى ذكر ما يؤكل أولا ، وهي الأنعام ، ثم ذكر ما يركب ولا يؤكل وهي الخيل وما بعدها « 6 » . وأجاز جماعة أكل لحوم الخيل ورووا « 7 » فيها أحاديث وآثار . واحتجوا بأنه لا دليل من لفظ الآية على تحريمها وإن قوله : قُلْ لا أَجِدُ فِي « 8 » ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ « 9 »

--> ( 1 ) ط : ذوا . ( 2 ) ق : ومن نعمته . . . ( 3 ) ط : لمنافعكم ومحالفكم . ( 4 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 81 . ( 5 ) ساقط من ط . ( 6 ) وهذا الرأي مروي عن ابن عباس والحكم بن عينية ومالك وأبي حنيفة والأوزاعي ومجاهد وأبي عبيد ، انظر : جامع البيان 14 / 82 . ومعاني الزجاج 3 / 191 وأحكام الجصاص 3 / 183 والمحلي 7 / 406 وأحكام ابن العربي 3 / 1144 ، والتفسير الكبير 19 / 235 والجامع 10 / 51 . ( 7 ) ق : وروي . ( 8 ) ط : فيما . ( 9 ) الأنعام : 145 .