مكي بن حموش

2359

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال السدي : يلعن المشركون [ المشركين ] « 1 » ، واليهود اليهود ، والنصارى النصارى « 2 » . وكذلك أهل كل ملة تلعن الجماعة ، من أهل دينها التي دخلت النار قبلها . وقوله : حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا « 3 » فِيها [ 36 ] . أي : أدرك الآخر الأول في النار ، واجتمعوا ، قالَتْ أُخْراهُمْ ، أي : الجماعة الآخرة لِأُولاهُمْ للجماعة الأولى « 4 » من أهل دينها ، الذين أضلوا من كان بعدهم ؛ لأن الأول أضل الآخر رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ [ 36 ] . قال السدي : قالَتْ أُخْراهُمْ ، الذين كانوا في آخر الزمان ، لِأُولاهُمْ ، للذين « 5 » شرعوا لهم الدين « 6 » . ثم أخبرنا اللّه ( تعالى ) « 7 » ، عما هو قائل لهم ، بأن قال : لِكُلٍّ ضِعْفٌ [ 37 ] ، أي :

--> - وجماعة أخرى ، كأنه قيل : كلما دخلت أمة لعنت أمة أخرى من أهل ملتها ودينها " . ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 378 . ( 1 ) زيادة من ج ، وجامع البيان 12 / 416 . ( 2 ) وتمام الأثر في جامع البيان 12 / 416 ، وتفسير ابن أبي حاتم 4 / 1475 ، والدر المنثور 3 / 451 : " والصابئون الصابئين ، والمجوس المجوس ، تعلن الآخرة الأولى " . ( 3 ) في الأصل : اذركوا ، وهو تحريف . ( 4 ) في الأصل : الأول ، وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج . ( 5 ) كذا في الأصل ، وج ، وفي مصادر تخريج الأثر الآتية : الذين . ( 6 ) في الأصل : الذين ، وهو تصحيف . وتمام نص الأثر في جامع البيان 12 / 417 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1475 . رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ . انظر : الدر المنثور 3 / 451 ، وفتح القدير 2 / 235 . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .