مكي بن حموش
2352
الهداية إلى بلوغ النهاية
فاتهم من دنياهم ، التي تركوها « 1 » . ثم قال : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا « 1 » [ 34 ] ، أي : بالرسل ، وكذبوهم فيما جاؤوا به ، أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [ 34 ] ، أي : ماكثون ، لا يخرجون منها أبدا « 3 » . قوله : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [ 35 ] الآية . المعنى : فمن أخطأ فعلا « 4 » ، مِمَّنِ افْتَرى ، [ أي « 5 » ] : اختلق على اللّه الكذب ، فقال إذا فعل فاحشة : اللّه أمرنا بها . أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ [ 35 ] ، أي : بعلاماته « 6 » الدالة على وحدانيته ، ونبوة أنبيائه « 7 » . أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ [ 35 ] ، أي : حظهم مما كتب لهم من العذاب وغيره في اللوح المحفوظ « 8 » . قال « 9 » السدي : هو ما كتب لهم من العذاب « 10 » .
--> ( 1 ) جامع البيان 12 / 406 ، وتمام نصه : " وشهواتهم التي تجنبوها ، اتباعا منهم لنهي اللّه عنها ، إذا عاينوا من كرامة اللّه ما عاينوا هنالك " . ( 2 ) في الأصل ، وج : والذين كفروا ، وهو سهو محض ألقى بظلاله على صياغة العبارة . ( 3 ) جامع البيان 12 / 407 . ( 4 ) في الأصل : فعلى ، وهو تحريف ، وجامع البيان 12 / 408 ، وتمام الكلام فيه : " وأجهل قولا ، وأبعد ذهابا عن الحق والصواب " . ( 5 ) زيادة من ج . ( 6 ) في الأصل : بعلامته ، وأثبت ما في ج ، إذ هو الأنسب مع السياق . ( 7 ) تمامه في جامع البيان 12 / 408 : " فجحد حقيقتها ودافع صحتها " . ( 8 ) جامع البيان 12 / 408 ، بتصرف يسير . ( 9 ) في ج : وقال . ( 10 ) جامع البيان 12 / 409 ، وتفسير الماوردي 2 / 221 ، بزيادة في لفظه ، وتفسير البغوي 3 / 227 ، وتفسير الخازن 2 / 85 ، بزيادة في لفظه .