مكي بن حموش

2346

الهداية إلى بلوغ النهاية

أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم ، ثم جعلها اللّه ( تعالى ) « 1 » خالصة للمؤمنين في الآخرة . قال قتادة ، وابن عباس ، وغيرهما « 2 » . قوله : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ [ 31 ] الآية . المعنى قُلْ لهم ، يا محمد ، : إن ربي لم يحرم عليكم ما حرمتم « 3 » على أنفسكم ، إنما حرم عليكم الفواحش ، الظاهر منا والباطن ، والشرك باللّه ( سبحانه ) « 4 » ما ليس معكم به حجة « 5 » ، وقولكم على اللّه ما لا تعملون ، وحرم عليكم الإثم والبغي بغير الحق . والفواحش : القبائح « 6 » . قال « 7 » مجاهد : ما ظَهَرَ مِنْها : نكاح الأمهات ، وَما بَطَنَ : الزنا « 8 » . وقيل : ما ظَهَرَ : الطواف عريانا « 9 » ، وَما بَطَنَ الزنا « 10 » .

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) جامع البيان 12 / 399 ، 400 وتفسير ابن أبي حاتم ، 5 / 1468 ، 1469 والدر المنثور 3 / 446 ، 447 . ( 3 ) في الأصل ، ما حترمته ، وهو تحريف . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 5 ) قال في تفسير المشكل في غريب القرآن 171 : ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ، أي : حجة " . وعن ابن عباس ، قال : كل سلطان في القرآن حجة ، كما في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1471 . ( 6 ) جامع البيان 12 / 402 . ( 7 ) في الأصل : قاله ، وهو تحريف وتصويبه من ج ، ومصادر التوثيق أسفله . ( 8 ) تفسير القرطبي 7 / 128 ، وجامع البيان 12 / 220 ، بلفظ : ما ظَهَرَ : جمع بين الأختين ، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده " . وهو قول ابن عباس في زاد المسير 3 / 190 . ( 9 ) في ج : عريان . ( 10 ) وهو قول مجاهد في جامع البيان 12 / 402 ، 403 ، والمحرر الوجيز 2 / 395 ، وزاد المسير -