مكي بن حموش

2336

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : وجهوا وجوهكم عند كل مسجد إلى الكعبة ، وحيثما صليتم إليها « 1 » . وقيل معناه : اجعلوا سجودكم للّه « 2 » ( عزّ وجلّ ) « 3 » . وقيل : المعنى إذا أدركتك الصلاة وأنت عند مسجد ، فصل فيه ، ولا تقل : أؤخر حتى آتي مسجد قومي « 4 » . وهذا عطف محمول على المعنى ؛ لأن معنى أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ، : يقول لكم [ ربي ] « 5 » أقسطوا وأقيموا وجوهكم ، [ فعطف أقيموا وجوهكم ] « 6 » ، على أقسطوا ، الذي في المعنى لا في اللفظ « 7 » .

--> ( 1 ) وهو قول مجاهد والسدي في جامع البيان 12 / 280 ، وتفسير البغوي 3 / 223 ، والمحرر الوجيز 2 / 391 ، وزاد المسير 3 / 185 ، وأضاف : " وابن زيد " ، وتفسير الخازن 2 / 82 ، والبحر المحيط 4 / 289 ، وأضاف : " وابن زيد " ، واختاره الرازي في تفسيره 7 / 61 . ( 2 ) وهو قول الربيع بن أنس كما في جامع البيان 12 / 381 ، وهو المرجح فيه ، وانظر : فيه ترجيح الطبري لهذا القول ، وتفسير الماوردي 2 / 216 ، والمحرر الوجيز 2 / 391 ، وزاد المسير 3 / 185 ، والبحر المحيط 4 / 289 . وورد بدون نسبة في تفسير البغوي 3 / 223 ، وتفسير الخازن 2 / 82 ، والتسهيل 2 / 31 . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 4 ) وهو قول الكلبي في تفسير السمرقندي 1 / 537 ، وقول ابن عباس والضحاك في زاد المسير 3 / 185 ، والبحر المحيط 4 / 289 . وورد من غير نسبة في تفسير الماوردي 2 / 217 ، وتفسير البغوي 3 / 223 . وفي الأصل : " ولا يقل أو خرجني أني مسجد قومي " ، وفيه تصحيف كثير . ( 5 ) زيادة من ج . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 391 : " تضمن قوله : قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ، أقسطوا ، ولذلك عطف عليه قوله : ( وأقيموا ) ، حملا على المعنى " ، وانظر : البحر المحيط 4 / 289 ، والدر المصون 3 / 257 ، 258 ، وحاشية الصاوي على الجلالين 2 / 62 .