مكي بن حموش
2333
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : جنوده وأصحابه « 1 » . روي : أن اللّه ، جل ذكره جعلهم يجرون من بني آدم مجرى الدم ، وصدور بني آدم مساكن لهم « 2 » إلا من عصمه [ اللّه ] « 3 » ، ( عزّ وجلّ ) « 4 » . قوله : إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [ 26 ] . أي : نصراء للكافرين على كفرهم ، يزيدونهم في غيهم عقوبة « 5 » لهم على كفرهم ، كما قال : [ أَ لَمْ تَرَ « 6 » أَنَّا ] أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ [ أَزًّا ] « 7 » « 8 » ، أي : تحملهم على المعاصي حملا شديدا ، وتزعجهم إلى الغي « 9 » .
--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 166 ، وورد بدون لفظة : " وأصحابه " في : تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 13 ، وعزاه إلى الكلبي ، وتفسير البغوي 3 / 223 ، وتفسير القرطبي 7 / 120 ، وفتح القدير بلفظ : " أعوانه من الشياطين وجنوده " ، وتفسير الألوسي 8 / 105 ، بلفظ : " والمراد بهم هنا : جنوده من الجن " . ( 2 ) هو قول ابن عباس كما في تفسير الطبرسي ، 8 / 38 ، وزاد المسير 3 / 184 ، وتمامه في المصدرين : " فهم يرون بني آدم ، وبنو آدم لا يرونهم " . وورد في البحر المحيط 4 / 285 بلفظ : " وفي الحديث : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " . وعلق عليه بقوله : " إشارة إلى أنه لا يفارقه ؛ وأنه يرصد غفلانة فيتسلط عليه " . والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - حديث ومسلم في صحيحه - حديث . ( 3 ) زيادة من ج ، وحاشية الصاوي على الجلالين 2 / 62 . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 5 ) تحرفت في الأصل إلى : " عقابة " وتصويبها من ج ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 329 . ( 6 ) زيادة من ج ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 329 . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 8 ) مريم : 84 . ( 9 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 329 ، 330 ، باختلاف يسير في اللفظ .