مكي بن حموش
2951
الهداية إلى بلوغ النهاية
وحده ، ولا يجوز لمن وحّد أن يريد به الجنس ؛ لأنه مضاف « 1 » ، والمضاف موقت « 2 » محدود . ثم قال : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [ 18 ] . أي : إنما يعمرها من صدق باللّه ورسوله « 3 » ، وما أتت به الرسل ، وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [ 18 ] ، ( أي « 4 » ) : فحقيق « 5 » أن يكون من هذه صفته « 6 » من المهتدين « 7 » . وكل « عسى » في القرآن من اللّه فهي واجبة « 8 » . ونزلت هذه الآية في قريش ؛ لأنهم كانوا « 9 » يفتخرون ، فيقولون : نحن أهل الحرم وسقاة « 10 » الحاجّ ، وعمّار هذا البيت ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ، صفة من يجب أن يعمر مساجد اللّه ، سبحانه « 11 » . قوله : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ، إلى قوله : أَجْرٌ عَظِيمٌ [ 19 - 22 ] .
--> ( 1 ) وتعقبه ابن عطية في المحرر الوجيز 3 / 15 . ( 2 ) في الأصل رسمت : موقة . وفي " ر " : مؤنة مخدوقة ، وهو تحريف لا معنى له . ( 3 ) في الأصل : ورسله . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 5 ) في الأصل : فخفوا ، ولا معنى له . ( 6 ) في الأصل : صفة ، وهو تحريف . ( 7 ) هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 14 / 167 ، 168 . ( 8 ) وهو قول ابن عباس ، كما في جامع البيان 14 / 168 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1766 ، وتفسير القرطبي 8 / 58 ، وزاد : وغيره ، والدر المنثور 4 / 140 . ( 9 ) نوا ، ساقط في الأصل . ( 10 ) في الأصل : وسقوه ، وهو تحريف . ( 11 ) أسباب النزول للوادي 246 ، وزاد المسير 3 / 407 ، 408 ، وعزاه إلى مقاتل في جماعة .