مكي بن حموش
2946
الهداية إلى بلوغ النهاية
على الصّرف « 1 » . فلا تقف على ما قبل : وَيَتُوبُ على هذه القراءة « 2 » . قوله : وَاللَّهُ عَلِيمٌ . أي : عالم بسرائر عباده « 3 » حَكِيمٌ [ 15 ] في تصريفه عباده من حال كفر إلى حال إيمان ، بتوفيفه ، ومن حال إيمان إلى حال كفر ، بخذلانه من خذل منهم عن طاعته « 4 » . قوله : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ [ 16 ] ، الآية . أَنْ تُتْرَكُوا : في موضع مفعولي « حسبت » عند سيبويه « 5 » .
--> - 8 / 56 ، والبحر المحيط 5 / 19 ، وفيه : « وقرأ زيد بن علي ، والأعرج ، وابن أبي إسحاق ، وعيسى الثقفي ، وعمر بن قائد ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، فيما روي عنهما » والقراءات الشاذة للقاضي 51 ، وعزاها إلى الحسن . قال أبو الفتح ابن جني ، المصدر السابق / 285 : « والوجه قراءة الجماعة على الاستئناف . . . ، فالتوبة منه سبحانه على من يشاء ليست مسببة عن قتالهم . . . ، فإن ذهبت تعلق هذه التوبة بقتالهم إياهم كان فيه ضرب من التعسف بالمعنى » . ومعنى الكلام : ويمن اللّه على من يشاء من عباده الكافرين ، فيقبل به إلى التوبة بتوفيقه إياه ، جامع البيان 14 / 162 . ( 1 ) أي : عدم الجمع بين ما قبل الواو وما بعدها . والصرف : مصطلح كوفي ، انظر مزيد بيان في معاني القرآن للفراء 1 / 33 ، 34 ، وحروف المعاني للزجاجي 38 ، ومغني اللبيب 472 ، واللسان / صرف . ( 2 ) القطع والإئتناف 360 ، بلفظ : « . . . فعلى هذه القراءة لا تقف على ما قبله ، لأنه منصوب على الصرف أو على إضمار « أن » . ( 3 ) جامع البيان 14 / 162 ، بتصرف . ( 4 ) المصدر نفسه ، بتصرف يسير . ( 5 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 325 بلفظ أَنْ في موضع نصب ب : « حسب » ، ويسد مسد المفعولين ل : « حسب » عند سيبويه ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 206 ، وعنه نقل مكي ، -