مكي بن حموش

2942

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال حذيفة : ما قوتل أهل هذه الآية بعد « 1 » . وأصل « النكث » : النقض « 2 » . لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [ 12 ] . أي : / ينتهون عن الشرك ونقض العهود . قوله : أَ لا تُقاتِلُونَ « 3 » قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ [ 13 ] ، الآية . أَ لا : تحضيض « 4 » وتحريض « 5 » . أَ تَخْشَوْنَهُمْ [ 13 ] ، ألف « 6 » تقرير وتوبيخ . ومعنى الآية : أنها تحضيض ، على قتال المشركين الذين نقضوا عهود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وطعنوا في الدين ، وعاونوا أعداء المسلمين عليهم ، وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ من مكة « 7 » : وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، أي : بدأوا بالقتال ببدر « 8 » : أَ تَخْشَوْنَهُمْ أي : تخافونهم على

--> ( 1 ) جامع البيان 14 / 155 ، 156 . ( 2 ) في المصدر نفسه 14 / 157 : « . . . يقال منه : « نكث فلان قوى حبله » ، إذا نقضها » . ( 3 ) في الأصل : ألا تقتلوا ، وهو تحريف . ( 4 ) في " ر " : تمحيض ، وهو تحريف . ( 5 ) في إعراب القرآن للنحاس 2 / 205 : « . . . توبيخ وفيه معنى التخضيض » . وفي تفسير ابن كثير 2 / 339 : « وهذا . . . تهييج وتحضيض وإغراء على قتل المشركين الناكثين بأيمانهم الذين هموا بإخراج الرسول من مكة » . انظر : البحر المحيط 5 / 18 . ( 6 ) في " ر " : الألف . وفي المحرر الوجيز 3 / 13 ، « . . . استفهام على معنى التقرير والتوبيخ » . ( 7 ) تفسير البغوي 4 / 18 ، وزاد : حين اجتمعوا في دار الندوة ، والمحرر الوجيز 3 / 13 ، وعزاه للسدي ، وفيه : « قال الحسن بن أبي الحسن : المراد من المدينة . وهذا مستقيم كغزوة أحد والأحزاب وغيرهما » . انظر : زاد المسير 3 / 405 ، والبحر المحيط 5 / 18 . ( 8 ) جامع البيان 14 / 158 ، بلفظ : « . . . بالقتال ، يعني فعلهم ذلك يوم بدر » وعزاه ابن الجوزي -