مكي بن حموش
2937
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن زيد : « الإلّ » : العهد ، و « الذمة » : العهد ، لكنهما كررا لما اختلف لفظهما « 1 » . وجمع « الإلّ » الذي هو القرابة : الآل ، بمنزلة « عدل وأعدل » ، وفي الكثير : ألول ألال « 2 » . وقوله : يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ [ 8 ] . أي : يعطونكم بألسنتهم خلاف ما يضمرون في نفوسهم « 3 » . وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ [ 8 ] . أي : تأبى أن تذعن بتصديق ما يبدوا بألسنتهم « 4 » . وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ [ 8 ] .
--> ( 1 ) جامع البيان 14 / 148 ، بتصرف ، وتفسير القرطبي 8 / 51 ، وهو في المحرر الوجيز 3 / 10 ، والبحر المحيط 5 / 15 ، من غير عزو . قال المؤلف في تفسير المشكل من غريب القرآن 185 : إِلًّا ، والإلّ : العهد ، ويقال : القرابة والذمة ، وقيل : « الإلّ » هو اللّه ، جل ذكره » ، وهو مأخوذ من غريب ابن قتيبة 183 ، بتصرف يسير . قال الطبري في جامع البيان 14 / 148 ، معقبا على الآثار التي ساقها في تأويل « الإلّ » : « والإلّ : اسم يشتمل على معان ثلاثة : وهي العهد ، والعقد ، والحلف ، والقرابة ، وهو أيضا بمعنى « اللّه » . فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة ، ولم يكن اللّه قد خص من ذلك معنى دون معنى ، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة فيقال : لا يرقبون في مؤمن اللّه ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا » . ( 2 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 204 ، وتفسير القرطبي 8 / 51 ، وفي الأصل : إيلال . ( 3 ) جامع البيان 14 / 150 ، باختصار يسير . ( 4 ) المصدر نفسه ، بتصرف .