مكي بن حموش
2933
الهداية إلى بلوغ النهاية
أصحابك ، ويلحق بداره « 1 » . وإضافة الكلام إلى اللّه ، جل ذكره ، في هذا إضافة تخصيص من طريق القيام به ، فهي إضافة صفة إلى موصوف ، وليست بإضافة ملك إلى مالك ، ولا بإضافة خلق إلى خالق ، ولا بإضافة تشريف « 2 » ، بل هي إضافة على معنى : أن ذاته [ غير « 3 » ] متعدية منه . فافهم « 4 » . قوله : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ [ 6 ] . أي : يفعل « 5 » ذلك بهم ؛ لأنهم قوم جهلة لا يعلمون قدر ما دعوا إليه « 6 » . قوله : كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ [ 7 ] ، الآية . المعنى : أنّى « 7 » يكون للمشركين عهد يوفى لهم به ، فيتركون من أجله آمنين ؟ إلا الذين أعطوا العهد عند المسجد الحرام منهم فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ [ 7 ] ، أيها المؤمنون على عهدهم ، ما استقاموا لكم عليه « 8 » .
--> ( 1 ) جامع البيان 14 / 138 ، بتصرف . ( 2 ) كما تزعم المعتزلة ، كبيت اللّه وناقة اللّه ، انظر : شرح العقيدة الطحاوية 1 / 174 . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ففسد الكلام فسادا بيّنا . ( 4 ) قول مكي ها هنا أورده ابن عطية في المحرر 3 / 9 ، وأبو حيان في البحر 5 / 13 ، مختصرا من غير نسبة . وللتوسع في الموضوع انظر : الإبانة عن أصول الديانة 61 ، وما بعدها ، الباب الثاني : الكلام في أن القرآن كلام اللّه تعالى غير مخلوق ، وشرح العقيدة الطحاوية 1 / 172 ، وما بعدها ، القرآن كلام اللّه تعالى ليس بمخلوق . ( 5 ) في جامع البيان الذي نقل عنه مكي : تفعل ، بتاء مثناة من فوق . ( 6 ) جامع البيان 14 / 138 ، باختصار . ( 7 ) في الأصل : أن ، وهو تحريف . ( 8 ) جامع البيان 14 / 141 ، بتصرف .