مكي بن حموش

2931

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال مجاهد : الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ، هنا هي : الأربعة التي قال اللّه عزّ وجلّ : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ « 1 » [ 2 ] . وهو قول السدي « 2 » . ومثله قال ابن زيد ، قال : أمر اللّه سبحانه أن يتركوا أربعة أشهر يسيحون ثم يتبرأ منهم ، ثم أمر إذا انسلخت تلك الأشهر الحرم أن يقتلوا حيث وجدوا « 3 » . وسماها « حرما » ؛ لأنه حرم قتل المشركين فيها . وقال الضحاك ، والسدي : الآية منسوخة لا يحل قتل أسير صبرا « 4 » ، والذي نسخها هو قوله : « 5 » فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً . وهو قول عطاء « 6 » . وقال قتادة : هذه « 7 » الآية ناسخة لقوله : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ، ولا يجوز أن

--> ( 1 ) جامع البيان 14 / 137 ، باختصار ، وفيه : « . . . عن مجاهد وعمرو بن شعيب . » وأورده السيوطي في الدر 4 / 131 . باختصار أيضا . ( 2 ) تفسير ابن كثير 2 / 336 ، وفتح القدير 2 / 384 . ( 3 ) جامع البيان 14 / 137 ، باختصار ، وينظر تفسير الماوردي 2 / 340 ، وتفسير البغوي 4 / 13 ، وأحكام ابن العربي 2 / 901 ، وزاد المسير 3 / 398 ، وتفسير ابن كثير 2 / 336 ، وفتح القدير 2 / 384 . ( 4 ) كل ذي روح يوثق حتى يقتل فقد قتل صبرا ، المصباح / صبر . ( 5 ) محمد : آية 4 ، والآية وتمامها : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها . ( 6 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 309 ، وزاد نسبته إلى الحسن ، وجامع البيان 14 / 140 ، من غير عطاء ، والمحرر الوجيز 3 / 8 ، ونواسخ القرآن 359 ، بلفظ : « . . . قاله الحسن ، وعطاء ، والضحاك في آخرين » ، وتفسري القرطبي 8 / 47 ، وتفسير ابن كثير 2 / 337 ، من غير عطاء وفتح القدير 2 / 385 ، وينظر الناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 246 . ( 7 ) في " ر " : وهذه .