مكي بن حموش

2898

الهداية إلى بلوغ النهاية

ولا يتوارث أهل ملّتين « 1 » . وقال عكرمة والحسن : نسخها آخر السورة : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [ 76 ] « 2 » . وقوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [ 73 ] . أي : الذين آمنوا بمكة ، ولم يفارقوا دار الكفر ، ما لَكُمْ . أيها المهاجرون ، مِنْ وَلايَتِهِمْ أي : نصرهم وميراثهم ، مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ [ 73 ] ، هؤلاء الذين آمنوا ولم يهاجروا ، فِي الدِّينِ ، أي : على أهل الكفر ، فَعَلَيْكُمُ نصرهم إِلَّا أن يستنصروكم عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ، أي عهد وذمة ، فلا تنصروهم عليهم ، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ 73 ] ، أي : [ بصير ] « 3 » فيما أمركم به من ولاية بعضكم بعضا « 4 » . وقال ابن عباس : وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ ، يعني : الأعراب المسلمين ، فعليكم

--> ( 1 ) الناسخ والمنسوخ لقتادة 43 ، بألفاظ مختلفة ، وجامع البيان 14 / 80 ، وفيه : « . . . أي من أهل الشرك ، فأجيزت الوصية ، ولا ميراث لهم ، وصارت المواريث بالملل ، والمسلمون يرث بعضهم بعضا من المهاجرين والمؤمنين ، ولا يرث أهل ملتين » ، وهو في الدر المنثور 4 / 115 ، بلفظ مختصر . قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 305 : « فذكر هذه الآية ، على قول قتادة ، في الناسخ والمنسوخ حسن ، لأنه قرآن نسخ قرآنا . . . » . ( 2 ) جامع البيان 14 / 80 ، باختصار ، انظر الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 305 ، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد 224 ، والناسخ والمنسوخ للنحاس 151 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 238 ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي 353 . ( 3 ) زيادة من " ر " . ( 4 ) جامع البيان 14 / 81 ، 82 باختصار .