مكي بن حموش
2890
الهداية إلى بلوغ النهاية
في العيش خير بعدهم ، ولولا دين عليّ وعيالي ، لرحلت إلى محمد فلنقتلنه « 1 » إن ملأت عيني منه ، فإن لهم عندي علّة « 2 » أقول : قدمت لتفادوني « 3 » في أسير لي ، ففرح صفوان بقوله ، وقال له : عليّ دينك ، وعيالك أسوة عيالي في النفقة ، لن يسعني « 4 » شيء ويعجز عنهم . فحمله صفوان وجهزه ، وأمر بسيف عمير فسم وصقل « 5 » . وقال عمير لصفوان : اكتمني ليال « 6 » . وأقبل عمير حتى وصل المدينة ، فنزل بباب المسجد ، وعقل راحلته وأخذ السيف ، وعمد « 7 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنظر إليه عمر وهو في نفر من الأنصار ، ففزع عمر من عمير ، وقال لأصحابه : هذا عدو اللّه الذي حرّش « 8 » بيننا
--> - في مغازي موسى بن عقبة 176 ، : قبح لك العيش ، وفي الإصابة 4 / 603 ، قبح اللّه العيش . ( 1 ) كذا في المخطوطتين ، وفي مغازي موسى بن عقبة 176 ، وأسد الغابة 4 / 320 ، والإصابة 4 / 603 : فقتلته . وفي سيرة ابن هشام 1 / 661 : . . ، لركبت إلى محمد حتى أقتله . ( 2 ) في الأصل غلاما قول ، وهو تحريف . وفي مغازي موسى بن عقبة 176 ، وأسد الغابة 4 / 320 ، والإصابة 4 / 603 : علة اعتل بها . وفي المصباح / عل ، اعتل : إذا تمسك بحجة . ( 3 ) فأداه يفاديه مفاداة : إذا أعطى فداءه وأنقده . اللسان فدى . وفي سيرة ابن هشام 1 / 661 . . . ، فإن لي قبلهم علة : ابني أسير في أيديهم . وفي الإصابة 4 / 603 . . . ، أقول : قدمت من أجل ابني هذا الأسير . ( 4 ) في مغازي موسى بن عقبة 176 ، وسيرة ابن هشام 1 / 661 ، والإصابة 4 / 603 : لا يسعني . ( 5 ) في مغازي موسى بن عقبة 176 ، والإصابة 4 / 603 . . وأمر بسيف عمير فصقل وسم . وهو الأنسب . ( 6 ) في " ر " : ليالي . وفي مغازي موسى بن عقبة 176 : أياما . ( 7 ) في الأصل : وعهد بالهاء ، وهو تحريف . ( 8 ) في الأصل : خرش ، بخاء معجمة ، وهو تصحيف . وفي " ر " : خدش ، بدال مهملة ، وهو تحريف أيضا . وحرّش بينهم : أفسد وأغرى بعضهم ببعض ، ومنه الحديث : « إن الشيطان قد يئس أن يعبد في -