مكي بن حموش

2884

الهداية إلى بلوغ النهاية

ذلك ، لمسهم إذ أخذوا الغنائم التي لم تحل لأحد قبلهم عذاب عظيم « 1 » . وقال مجاهد : لولا أنه سبق في علمه أن لا يعذّب أحد بفعل أتاه جهلا ، لمسكم فيما جهلتم فيه ، من أخذكم الغنائم عذاب عظيم « 2 » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « نصرت بالرّعب ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأعطيت جوامع الكلم « 3 » ، وأحلت لي الغنائم ، ولم تحل لنبي كان قبلي ، وأعطيت الشفاعة « 4 » ، خمس لم يؤتهنّ نبي كان قبلي » « 5 » . وقيل المعنى : لولا أنه سبق مني أن لا أعذب أحدا إلا بعد النهي ، لعذبتكم بأخذكم للغنائم « 6 » . واختار النحاس ، وغيره ، أن يكون المعنى : لولا أنه سبق من اللّه تعالى ، أن يغفر الصغائر لمن اجتنب الكبائر ، لعذبكم بأخذكم الغنائم « 7 » .

--> ( 1 ) جامع البيان 14 / 69 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1735 ، باختصار . ( 2 ) جامع البيان 14 / 69 ، 70 ، وزاد المسير 3 / 382 ، وزاد نسبته إلى ابن عباس ، وتفسير ابن كثير 2 / 326 ، وعزاه أيضا إلى محمد بن إسحاق . قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 454 : « وهذا قول ضعيف تعارضه مواضع من الشريعة » . ( 3 ) في " ر " : الكليم ، وهو تحريف . ( 4 ) في الأصل : الشافعة ، وهو تحريف . ( 5 ) سيرة ابن هشام 1 / 676 ، وجامع البيان 14 / 70 . وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب : قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : نصرت بالرعب ، رقم 323 ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، رقم 810 ، بزيادة في بعض ألفاظه . ( 6 ) وهو قول محمد بن إسحاق ، كما في سيرة ابن هشام 1 / 676 ، وأورده في مشكل إعراب القرآن 1 / 320 ، بلفظ : « وقيل هو ما سبق أن اللّه لا يعذب إلا بعد إنذار » . ( 7 ) إعراب القرآن 2 / 197 ، بتصرف يسير ، وأورده في مشكل إعراب القرآن 1 / 320 .